ابن عطاء الله السكندري
53
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
الانخفاض من الارتفاع ، لأن الشجرة لا يزيدها انخفاضها في عروقها إلّا ارتفاعا في رأسها ! . فتواضع أيها الأخ في الطريق ، وخذ هذا الأصل العظيم من هذا العارف المتمكن ، يزل عنك كلّ تعويق . ثم قال رضي اللّه تعالى عنه بعد ذلك : أحبهم . . إلخ أي : وإن لم أكن أنا منهم ، فإني أحبهم ، ومن أحب قوما فهو منهم ، كما ورد في الحديث : « المرء مع من أحبّ » « 1 » ، وكما قيل : أحبّ الصّالحين ولست منهم * لعلّي أن أنال بهم شفاعة وأكره من بضاعته المعاصي * وإن كنّا سواء في البضاعة « 2 »
--> ( 1 ) ( المرء مع من أحب ) الحديث رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب ج 4 ح 2640 عن عبد اللّه قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال يا رسول اللّه كيف ترى في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( المرء مع من أحب ) . وكذلك رواه أبو داود في سننه في كتاب الأدب باب إخبار الرجل الرجل بمحبته إياه ج 2 ح 5127 والترمذي في كتاب الزهد عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه باب ما جاء أن المرء مع من أحب ج 4 ح 2385 . ( 2 ) هذه الأبيات للإمام الشافعي رضي اللّه عنه . قافية العين صفحة 52 . أحبّ الصالحين ولست منهم * لعّلي أن أنال بهم شفاعه وأكره من تجارته المعاصي * ولو كنّا سواء في البضاعة فرد عليه الإمام أحمد بن حنبل تلميذه بلسان الأدب الرفيع : تحب الصالحين وأنت منهم * ومنكم سوف يلقون الشفاعة وتكره من تجارتهم معاصي * وقاك اللّه من شرّ البضاعة